العلوم الاجتماعية والإنسانية وإدارة الأزمات المعاصرة (وقائع المؤتمر)
An Editorial Conference
DOI:
https://doi.org/10.59675/S110Sالملخص
مقدمة تحريرية للمؤتمر
تعد المؤتمرات منصة قيمة للأكاديميين لمشاركة إنجازاتهم العلمية والمعرفية عبر مختلف التخصصات، مما يسهل تبادل الخبرات والمعلومات والمنظورات الثقافية. ويعزز التقاء العلماء من عدة دول في موقع واحد العلاقات الفكرية والعالمية والاجتماعية. وقد كانت إسطنبول وجهة جاذبة للباحثين من مختلف البلدان، نظرًا لجمالها التاريخي الخلاب، وجاذبيتها الطبيعية، واندماج ثقافات الشرق والغرب بشكل فريد. كما أن تاريخها العميق والشامل يوفر بيئة مثالية لعقد المؤتمرات الأكاديمية.
يشمل هذا العدد الخاص من المؤتمر الدولي الثامن لإسطنبول مجموعة من الأوراق البحثية المتخصصة التي تركز على اللغة العربية والفقه.
-
تبرز الورقة البحثية "مبادئ علم الفقه وتقييمه الجدلي المعرفي لدى العلماء الإسلاميين" عدم انفصال الأحكام الشرعية عن اللغة العربية وقواعدها، مؤكدة أن مبادئ الفقه مستمدة من الاستدلال العقلي القائم على القرآن والسنة واللغة العربية، وتتجلى هذه المبادئ في مختلف اللغات والثقافات كما يظهر في خطاب القرآن.
-
تبحث دراسة "اللحن اللغوي وسبل معالجته" في تزايد الأخطاء والنطق الخاطئ بين الأفراد، بما في ذلك المعلمون والطلاب والجمهور العام، وهو ما يشكل تهديدًا للغة العربية، اللغة العزيزة بوصفها لغة القرآن الكريم. ويشير الباحث إلى أن انتشار الأخطاء اللغوية ينبع من عوامل دينية واجتماعية ووطنية، مما يؤثر على تطوير القواعد النحوية العربية. ومع التغيرات العصرية، وزيادة التداخل بين الأمم، وتراجع الاهتمام بالعربية الفصحى بين غير المتخصصين، تصبح الحاجة إلى معالجة هذه الأخطاء أمرًا ملحًا.
-
تتناول الورقة "القيمة الفنية للرواية التشادية من خلال قصص الكاتب آدم يوسف موسى" شخصية الكاتب وسيرته الذاتية وجهوده العلمية والأدبية التي جعلته من رواد الفن الروائي في تشاد، حيث بدأ الباحث بتعريف شخصيته ثم استعرض حياته ومساعيه الثقافية.
-
في الدراسة التالية "تأثير اللغات واللهجات الإفريقية على اللغة العربية الكلاسيكية"، يتضح أن اللغة العربية حافظت على تأثير كبير وانتشار واسع في المجتمع التشادي، وكانت وسيلة التواصل الموحدة. وقد ركزت الدراسة على اللغات واللهجات الإفريقية في تشاد وتأثيرها على اللغة العربية.
-
تبحث دراسة "أسباب تردد الطلاب عن تعلم اللغة العربية في المدارس الحكومية (منطقة تيراوا، الصف السابع، نموذج)" في العراق–كردستان، موضحة أن المؤسسات التعليمية حاولت تعزيز اللغة العربية، لكن الطلاب لم يكتسبوا الكفاءة اللغوية، مع انخفاض الاهتمام بتعلمها. وتظهر الدراسة العلاقة العميقة بين اللغة العربية والتراث الكردي، حيث تُكتب الأدب الكردي بالأبجدية العربية ويشمل أجزاء من القرآن الكريم والحديث النبوي والتعبيرات العربية.
-
لإبراز التفاؤل بمستقبل اللغة العربية، تشير الدراسة إلى ما ورد في كتاب "فتاوى كبار الكتاب ورجال الأدب حول مستقبل اللغة العربية" المنشور في ديسمبر 2013 بمجلة "الدوحة"، حيث أكد الأستاذ ويليام ورل، المستشرق الأمريكي ومدير المدرسة الأمريكية للبحوث الشرقية في القدس، أن اللغة العربية لم تُخضع لأي لغة أخرى في الماضي، ومن المتوقع أن تحافظ على تميزها في المستقبل كما فعلت في السابق.
في الختام، تعبر هيئة التحرير للمجلة الأكاديمية الدولية للعلوم الاجتماعية والإنسانية عن شكرها وتقديرها للجنة المؤتمر والباحثين المشاركين في هذا العدد، لما قدموه من بحوث قيمة تعكس تقديرهم العميق للغة العربية.
الدكتورة ليلى ق. البادري
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الفئات
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2023 Academic International Journal of Social Sciences and Humanities

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.



